الوضع والخلفية
قرر مجلس بلدية مدينة رودغاو في 22 يونيو إجراء سلسلة من التعديلات على الضرائب والرسوم، فضلاً عن فرض ضرائب بلدية جديدة. ويأتي ذلك في ظل الوضع المالي المتوتر الذي تعاني منه المدينة. وبعد التحليل الأولي للوضع المالي والميزانية، تبين وجود عجز يبلغ حوالي 14,1 مليون يورو. ولم تكن الميزانية متوازنة، وبالتالي لم تكن قابلة للموافقة عليها. وتعود الأسباب وراء الوضع المالي للمدينة إلى عدة عوامل. فعلى سبيل المثال، تفتقر المدينة إلى الإيرادات المتأتية من ضريبة الأنشطة التجارية، التي انخفضت بشكل ملحوظ عن المعتاد بسبب الوضع الاقتصادي الضعيف الحالي. ويضاف إلى ذلك أن المهام البلدية والتكاليف المرتبطة بها آخذة في الارتفاع منذ سنوات. ويتعين على المدينة تقديم العديد من هذه الخدمات الإلزامية بموجب القوانين الاتحادية وقوانين الولاية. ومن بين هذه الخدمات، على سبيل المثال، الحق القانوني في الحصول على مكان في حضانة الأطفال والإعفاء الجزئي من تكاليفها، وكذلك التخطيط المحلي لتوفير التدفئة. كما ترتفع أيضًا المساهمات المخصصة للمقاطعة والمدارس. وبالإضافة إلى ذلك، تساهم المدينة، على سبيل المثال، في الرعاية النهارية الكاملة في المدارس، ومساعدات الرعاية، أو مساعدات الإدماج. وكلها خدمات إلزامية لا تحصل المدينة مقابلها على أي تعويض من الولاية أو الحكومة الاتحادية. ويضاف إلى ذلك ارتفاع تكاليف الموظفين والمواد والخدمات نتيجة لاتفاقات الأجور والتضخم والأزمات الدولية.
النهج المتبع
قبل اتخاذ قرارات بشأن تعديل الضرائب والرسوم، كانت الإدارة والمسؤولون السياسيون يبحثون منذ نوفمبر من العام الماضي عن سبل لتحقيق وفورات. ونتيجة لذلك، تم، من بين أمور أخرى، تحديد عدد الجلسات القابلة للفوترة بـ 60 جلسة بدلاً من 80، وفرض تجميد على تعيين موظفين جدد في البلدية، وتقليص أعمال صيانة المساحات الخضراء، وإلغاء المهرجان السنوي للمدينة. ورغم أن هذه الوفورات التي تبلغ قيمتها ما يقارب 5,6 مليون يورو تسهم بشكل مهم في توطيد الميزانية، إلا أنها لا تكفي. ولذلك، كان لا بد من توليد إيرادات إضافية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على المواطنين.
التعديلات
وبالتالي، سيتم رفع معدل الضريبة العقارية «ب» بأثر رجعي اعتبارًا من 1 يناير 2026 من 877,5 في المائة إلى 1.250 في المائة. كما سيرتفع معدل ضريبة الأنشطة التجارية من 380 في المائة إلى 390 في المائة. واعتبارًا من 1 يوليو، سيتم رفع ضريبة الكلاب لتبلغ 120 يورو سنويًا للكلب الأول. كما سيتم تعديلها بالنسبة للكلاب الإضافية. وبالنسبة للكلاب الخطرة، سيتم فرض مبلغ إضافي قدره 600 يورو سنويًا إلى جانب الضريبة العادية. كما سيتم رفع ضريبة آلات القمار والضريبة المفروضة على نوادي القمار والكازينوهات. وإلى جانب الزيادات الضريبية، سيتم أيضًا فرض ضرائب بلدية جديدة. وستسري هذه الضرائب اعتبارًا من 1 يوليو 2026 على المساكن الثانية، واعتبارًا من 1 أكتوبر على خدمات الإقامة. كما سترتفع بعض الرسوم الفردية. ومن بينها، على سبيل المثال، رسوم استبدال علامة الكلب، التي ستبلغ تكلفتها 25 يورو في المستقبل، أو تعديل المبلغ الإجمالي المخصص للوجبات في دور الحضانة. ترد اللوائح الدقيقة في القوانين واللوائح الخاصة بالرسوم، ويمكن الاطلاع عليها عبر الموقع الإلكتروني لمدينة رودغاو. تهدف الإجراءات التي تم اتخاذها إلى تحقيق التوازن في الميزانية البلدية وجعلها قابلة للموافقة عليها. وتدرك مدينة رودغاو وصانعو القرار أن هذه التعديلات ستشكل أعباءً إضافية على المواطنين والشركات. لكن هذه الخطوات لا مفر منها للأسف لضمان القدرة المالية لمدينة رودغاو على اتخاذ الإجراءات اللازمة.
